الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

30

دايرة المعارف النجفية

بسم الله الرحمن الرحيم الأكرمان عبد الله أحمد وفيصل شكري دام توفيقهما . بعد السلام عليكما ورد كتابكما إلى سماحة الإمام آية الله العظمى تسألون فيه أن الرجل أفضل أو المرأة ، وقد استفدت الجواب منه شفهياً : الرجل الصالح أفضل من المرأة الغير الصالحة ، والمرأة الصالحة أفضل من الرجل الغير صالح . وإذا تساويا في الصلاح ومتانة الأخلاق وتهذيب النفس فهما سواء في الفضيلة في عرف الدين وأمام الحق ، ولكن حيث أن الغالب أن البنات ينشأن في بيوت آبائهن ثم ينتقلن إلى بيوت أزواجهن وهن قاصرات ضعيفات لذلك جعل الشارع المقدس الرجال قوامين على النساء فقال تعالى الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ يعني لتربيتهن وتوجيههن التوجيه الشريف بالعفة والأخلاق الفاضلة . محرر في مدرسته سيد محمد السيد حسن الصلوات سيدي الحجة آل كاشف الغطاء : سؤال : أتيح لي أن اطّلع على كتاب السياسة الحسينية لجامعة ولدكم المحروس عبد الحليم ، وما دار به من بحوث حول الحسين وسياسة الحسين ، فخرجت من هذه المطالعة على وشك الاعتقاد الراسخ من أنّ الحسين لم يقتل إلّا لأجل شيء معنويّ ، وهذا الشيء المعنويّ لا يزال مجهولًا عند الباحثين عن تاريخ الحرب الأمويّة ، وعند أتباع الحسين الذين يتحرّون جميع الأساليب المؤثرة ويزيدونها على التراجدي الحسينية ، أثارة للذكريات الدّفينة التي تمجّد موقف الحسين ، وتخذل موقف يزيد والأمويّين الذين عاصروه ومشوا على مبادئه وسننه الظالمة ! أنّ الحسين لم يقتل لأجل الدين الإسلامي كما تقول الشيعة بذلك ، ولم يستشهد طلباً للملك والسّلطان ، بل قتل ( ع ) - محافظاً على معنويّة الهاشميّة الّتي هي علّة وجود الأمّة العربيّة وبعثها من جديد متمتّعة بجميع أساليب الثقافة ، ووسائل النجاح الاقتصادي المادّي ، وهذه القتلة الّتي يقولون عنها أنّها كانت في سبيل الله ، وسبيل المحافظة على معنويّة آل